عبد الرحمن العليمي الحنبلي

32

الدرّ المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ( رض )

وقد صدّر الكتاب بترجمة الإمام أحمد - رضى اللّه عنه - ، ثم ذكر أشهر تلاميذه الآخذين عنه والمتفقهين بفقهه ، والمنتفعين به ، وعددهم ( 133 نفسا ) . ثم ذكر العلماء الذين أخذوا عن أحمد ولم يتمذهبوا بمذهبهم ، أو أخذ عنهم أحمد ، أو اجتمع بهم . فذكر أولا من عرفت وفياتهم ، ثم من لم تعرف وفياتهم ، ثم النّساء ، وعدد المفيدين من أحمد جميعا من تلاميذه المتمذهبين بمذهبه وغيرهم ( 578 نفسا ) ثمان وسبعين وخمسمائة ، كذا ذكر المؤلّف . ثم ذكر المؤلّف بعد ذلك الطبقة الثانية ورتبها على مراتب ( المرتبة الأولى . . . والمرتبة الثانية . . . ) وهكذا إلى آخر الطّبقة الخامسة عشرة ، في كلّ طبقة مرتبتين ، وكلّ مرتبة عشر سنين يبدأ المرتبة بالأسبق وفاة ، ثم يختم كلّ مرتبة بالّذين لم تعرف وفياتهم من الذين يظن أنهم من أهل هذه المرتبة . وهكذا كان يصنع في أصله « المنهج الأحمد » . وختم الكتاب بترجمة شيخه محمد بن محمد بن أبي بكر السّعدىّ المصرىّ ( ت 902 ه ) صاحب « الجوهر المحصّل في مناقب الإمام أحمد ابن حنبل » . ولا شكّ أن العليمىّ - رحمه اللّه - وفّق في إضافة جديدة في طبقات الحنابلة ، ولكنه قصّر في الرّجوع إلى المصادر المؤلّفة في زمنه وقبل زمنه بقليل ، فلم يرجع إلى كتب الذّهبى ، والمزي ، والبرزالى ، وابن كثير ، ولم يرجع إلى معاجم الشيوخ المؤلفة لأهل هذه الفترة ، كما أنه لم يرجع إلى مؤلفات شيخه الحافظ السّخاوى ، ولا مؤلفات شيخ شيخه الحافظ بن حجر - رحمه اللّه - ولا مؤلفات آل فهد آل الفاسي المكيّين ، ولا رجع إلى مؤلفات مؤرخ الشام ابن حجّى وتلميذه ابن قاضى شهبة ، والحافظ بن ناصر الدّين الدّمشقى . . وغيرهم .